
الحجاب هو ما تحتجب و تستتر به المرأة المسلمة أتباعاً لما فرضه عليها الإسلام من أجل الحفاظ على حشمتها و صوناً لبدنها وبه يعرف بأن تلك المرأة أو الفتاة مسلمة بمجرد النظر لها ، وبداية سأذكر لكم هذه القصة الجميلة التي سمعتها من الشيخ الفاضل محمد راتب النابلسي العلامة الفذ خلال مقطع له في اليوتيوب شدتني ، ذكر الشيخ النابلسي قصة اسلام عالم رياضيات بسبب حجاب فتاة مسلمة تدرس في امريكا و كان ذاك العالم أكبر ملحد في سان فرانسيسكو ويسمى جفري لأنج فقد أرسلها أستاذها إلى تلميذه الذي أصبح فيما بعد أستاذاً لرياضيات بجامعة كنساس وهو لأنج ، فا يحكي لأنج : (( لما رأيت هذه الفتاة الشرق أوسطية متحجبة حجاب كامل في الصيف و الفتايات في امريكا شبه عراية تعجبت لذلك ! فقلت لابد أن هذه الفتاة تملك قناعات تتميز بها )) ، فبعد تأثره بمظهرها عكف على قراءة القرآن وكان ذاك القرآن مهدى له من عائلة مسلمة و مترجم فدأب على قراءته إلى أن وصل لقوله تعالى : { فاليوم ننجيك ببدنك ....} يونس 92 أستوقفته هذه الآية فا أتصل على صديقة موريس كاي في فرنسا رئيس المشرحة في باريس و كان قد أسلم فقال له : أنك تزعم أن القرآن كلام الله وهذه الآية فرد موريس قائلاً : هذا الذي تحدث عنه القرآن رممت جثته بيدي و مات غرقاً و هو فرعون موسى عليه السلام فذهل لآنج لذلك و الآن هو من أكبر الدعاة لله في امريكا ، وسرد الشيخ النابلسي باقي حديثه فقال عن هذه الفتاة (( ما تكلمت و لا بكلمة لأنها محجبة أقنعته بالإسلام استقيموا يستقم بكم قد نكون أكبر دعاة لله من غير أن ننطق بأي كلمة )) فهنيئاً لتلك الأخت الفاضلة التي أسلم بسببها هذا العالم الملحد وبارك الله لها في الثواب الذي ستناله لأن كل خير يقوم به بعد اسلامه لها مثل أجره .
و بعد ما ذكر النابلسي هذه القصة تساءلت في نفسي ياترى أي نوع من أنواع الحجاب الذي كانت ترتديه تلك الفتاة فهو لم يذكره ربما كانت منقبة أو محجبة دون نقاب لكن الأكيد بأن حجابها كان متزن ، و لنعود لقول لأنج مره أخرى عندما ذكر عنها (( لابد أنها تمتلك قناعات تتميز بها )) نعم القناعات التي تتميز بها هي سبب ارتدائها للحجاب بالطريقة الصحيحة فمثلت بذلك الحجاب صورة المرأة المسلمة التي تأثرت بتعاليم دينها الصحيح الذي قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( نحن قوم اعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله )) والله أعزنا به حتى بلبسه الذي أختاره لنا .
لذلك بعد هذه المقدمات و القصة الجميلة سألقى الضوء و لو بإيجاز على ظاهره متفشية في المجتمع المحلي و المجتمعات الإسلامية على وجه العموم لأن مقصد من ساهم بتفشي هذه الظاهره هو نزع حب الحشمة عند نساء المسلمين رويداً رويداً دون أن نشعر تحت ذريعة ومسميات ( حجاب الموضة أو الحجاب المعاصر ) ، فطبعاً لا يخفى على أغلبنا بأن الحجاب فرض على المرأة في كافة الديانات السماوية كالنصارى و اليهود كما على المسلمات و نظراً لذلك فإننا أحياناً نرى غير المسلمات محجبات خصوصاً نساء اليهود لكن ماهية الحجاب و هيئته و طريقته في اللباس تختلف عن الحجاب الذي نؤمن نحن كمسلمين بأنه متزن محتشم يوفي بغرضه و غايته التي تواجد من أجلها ، فحجابهم عبارة عن قطعة من القماش توضع على الرأس غرضها فقد ستر الشعر !! عالعصابة التي يغطى بها الشعر و مادون الشعر له الحرية في الظهور !! كالرقبة و الأذنين و أطراف من الجسم فضلاً عن اللباس الذي لا يتناسب بتاتاً مع الحجاب ! و بعد المذكور هل عرفتم من أين جاءت موضة الحجاب الإسلامي في هذه الأيام ؟؟ قال : صلى الله عليه و سلم (( لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر و ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا يارسول الله اليهود و النصارى ؟ قال فمن ؟ )) رواه البخاري .
