الأحد، 18 أبريل 2010

وباء مجتمعنا

الطلاق وباء في مجتمعنا الكويتي وليس له لقاح إلا الوعي التام قبل مراسم الزواج ، اذ تعد معدلات الطلاق في الكويت من الاعلى عالميا حيث بلغت نسبتها حسب الاحصائيات الرسمية 40 % فضلا عن ان الكويت تحتل المركز الاول خليجيا وكل يوم النسبة في تزايد ، قال صلى الله عليه وسلم " ان أبغض الحلال عند الله الطلاق " .


الكويت تعد من اوائل الدول الاسلامية حيث دخلها في عهد الخلفاء الراشدين ، اي انها تشبعت من نواميس وتشريعات الدين االسمح ، الذي يدعو إلى البناء في كل الجوانب الحياتية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها ، والاسلام اشاد واكد على تقديس بناء الاسرة ورابطة الزواج لان ثمرات الزواج حياة كريمة وابناء مسلمين معمرين الدنيا ومحيين الدين .


ولكن ما نراه في مجتمعنا معاكساً تماماً ، حيث لا تخلو عائلة واسرة في الكويت من حالة او أكثر من حالات الطلاق ، ويرجع ذلك لاسباب عديدة ابرزها الزواج المبكر للطرفين أي تكون اعمار المتزوجين اقل من 22 عاماً ، او اجبار الاهل لأحد الطرفين على الزواج ويكون ليس على قدر كاف من تحمل المسؤولية مما ينتج عنه زعزعة للحياة الزوجية ومن اسبابه ايضاً تدني المستوى الديني والعلمي الذي يقلل من شأن هذا الرابط المقدس الذي احله الله تعالى للامن والامان والسكينة .


لذلك علينا الاخذ بعين الاعتبار ان الاسرة اساس كل المجتمعات ولا يرقى مجتمع ويزدهر إلا من البداية الصحيحة في تكوين الاسرة ، بحيث يكون الزوجان على قدر من النضج وتحمل المسؤولية وذوا وازع ديني وخلفية ثقافية علمية .

الجمعة، 30 مايو 2008

اسمعوا وعوا ..

مرت حياتنا بمراحل عديدة بعد الولادة مثل مرحلة الطفولة والطفولة المتأخرة والمراهقة والنضج والعقلانية تدريجيا، و بين كل مرحلة و أختها هناك أوقات انتقالية وبينها هناك أوقات فراغ ، ولا يختلف فيما أقول اثنان ، ومما هو معروف أن كل من يريد الارتقاء بذاته ويجتهد وينمي تفكيره ويمحو الجهل المخيم عليه تدريجيا فلا بد أن يشتغل بنفسه ويستغل تلك الأوقات وما أكثر أوقات الفراغ ، ولكن هل استوعبنا ذلك و أخذنا بقول رسولنا الكريم " اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك " أغلبنا ومع الأسف لا ...! لماذا ؟؟ ، لأن الجهل مازال متفشيا مع انتشار الكم الهائل من وسائل التعليم فضلا عن المدارس والجامعات والمكتبات والشبكة العالمية ، الصحف والتلفاز و الاذاعة وغيرها ، والدليل على أن الجهل ارتقى إلى ما هو أدهى و أمر في مجتمعنا الكويتي ؛ هو انه مازال هنالك التعصب العرقي والانتماء الوجداني والنفسي إلى تشريعات القبيلة أو العائلة ، و أن كانت على خطأ أو عارضت الدين بأمور عديدة ، والله لو اجتمع سر هذا  الانتماء والولاء بكل فرد عربي ولكن من ناحية انتمائهم إلى أهدافهم الاسلامية والعربية لتحرر الأقصى منذو عقود وتحررت الأراضي الاسلامية والعربية المحتلة والمسروقة ، ولكن مع الأسف اجتمع ذلك بطريقة أخرى شتت أبناء بلادي ولكن حفظ الله الكويت بدعاء الصالحين المؤمنين الحياديين ، نعم عمل عمله هذا الانتماء اللاعقلاني ، لقد ساهم بزرع الكراهية بين أبنا الكويت مثل بدو وحضر ، وجعل كل شخص منهم ينتقص من قيمة الآخر ، و كأنه عدو ليس ابن بلده أو مسلم مثله ، جعلتهم متعجرفين على بعضهم البعض متعالين .


يا أخواني ... ان رضاكم بغير الشريعة الإسلامية لهو ظلم لا نفسكم وغيركم ، وهو شتات لرأيكم وانحيازية ضد بعضكم البعض و أكبر دليل على ذلك الفرعيات التي حدثت والاقبال على اختيار ابن قبيلتكم أو أبناء عوائلكم حتى و ان لم يكونوا كفئا لتمثيلنا أمام المجلس أو لم يكونوا على قدر من الوعي والحكمة .