الأربعاء، 6 يوليو 2011

مادة التفكير..

أحببت أن أكون السباقة والأولى في طرح مطلبي وان يخترق صوتي أذن كل راع ومسؤول عن هذا الجيل في بلدي الحبيبة الكويت ، فبعد قراءتي لكتاب يتعلق بفن التفكير وكيفيته وسلبياته و ايجابياته ومزالقه ومحاسنه تبين ان أساليب التفكير هي العامل الأول والرئيسي في نهضة الأمم ، فقد اهتم الغربيون اهتماما بالغا في هذا الجانب و أقروا مادة تسمى ( مهارات التفكير ) وخير مثال بلد فنزويلا فقد فرضت حكومتها على طلاب المدارس ان يدرسوا ساعتين في الأسبوع هذه المادة ودربوا على تدريسها أكثر من مئة ألف معلم ووضع لهم مقرّر هذه المادة الدكتور ادوارد دو بونو أحد أشهر المتخصّصين في هذا المجال ، واستعمل هذا المقرّر في عدة بلاد منها : كندا وبريطانيا و أيرلندة و أستراليا ونيوزيلندة ...، فقد استوعب الغرب أهمية التفكير و تأثيره على الأفراد باختلاف أعمارهم وسبقونا بالرقي المعنوي فضلاً عن المادي .

وهناك مبدأ عظيم في كلماته ومضمونه وشرط من شروط الرقي يتبعه كل من أراد الازدهار الذاتي والجماعي وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما (( خذ الحكمة ولا يضرك من أي وعاء خرجت )) حتى ان كانت من عدو وللأسف مع ان هذا مبدأ اسلامي بحت اصيل إلا ان غيرنا استفاد منه أكثر ، فقد ساهم في نهضة اروبا وخروجها من عصور الظلام أي العصور الوسطى عن طريق استيراد الأفكار الإسلامية حيث ان الدولة الإسلامية في ذاك الوقت كانت في ذروة الرقي الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والثقافي ...، فاوروبا اتبعت هذا المبدأ في كل المجالات ولازالت وكل يوم تتقدم عن اليوم الذي قبله وتتسع مجالات المعرفة لديهم ونحن في انكماش حتى اصبحنا من دول العالم الثالث !!

ورجائي ومطلبي وضع منهج لمادة مهارات التفكير و تدريسها في كل المراحل الدراسية حتى الحضانة والجامعات وتكون مادة أساسية فيها رسوب ونجاح وأيضاً تعمل دورات خاصة لمن هو غير طالب إذا كان يرغب بذلك فبلادي ولله الحمد لاتخلو من المفكرين القادرين على وضع هذا المنهج ومن باب (( أهل مكة ادرى بشعابها )) أي ابن البلد ادرى بعيوب و أفكار أبناء هذا البلد ، فنحن شعب تصل نسبة الطلاق فيه إلى 40 % !! والضحية من هذا الفعل الأبناء فإذا لم يجدوا من يوجههم ويحرص على سلامة أفكارهم في البيت فأين يلتجئون ؟؟ فالمجتمع منفتح انفتاحا تاما عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وكل يوم يزيد هذا الانفتاح فضلا عن رفاق السوء والمدارس و الأساليب المتبعة بالتدريس والمناهج كما نقول بالعامية ( الله بالخير ) والحل الأمثل هو إعادة هيكلة أساليب التفكير للأفراد حتى يكون الشخص رقيب ذاته عن طريق اقرار هذه المادة القيمة والثرية بنتائجها ، يكفينا تطرف بالفكر وتعصب للرأي وفرقة وشتات وضياع ، فأنا أناشد وزير التربية والتعليم ان يبحث في هذا الموضوع ويدرسه ويضعه على محمل الجد و أناشيد ممثلي الشعب أيضاً و أقول لهم يكفيكم استجوبات على سفاسف الأمور وطالبوا بإحياء جيل كامل لأن من احيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً .

الأربعاء، 29 يونيو 2011

المساحة هي الوطن !

الوطن هوالمكان الذي ينتسب اليه الإنسان اين ما كان موقعه على وجه هذه البسيطة وفي اي اتجاه ، فهو عبارة عن مساحة من الأرض ومجموعة من الناس تجمعهم عدة روابط ويتشاركون في هذه المساحة وبمشاعر خاصة تعرف بالمشاعر الوطنية أو الانتماء والولاء لهذا الوطن ، ولكن لست بصدد الحديث عن الأوطان مع الجزم بأن لكل كائن وطناً ينتمي له ويعرف به ، حديثي عن أوطان من نوع خاص ذاتية و فكرية و إجتماعية تساهم في بروز ( من أنا فينا ) و إلى أي فكر ننتمي أوطان لها تأثير فينا بالماضي والحاضر والمستقبل ، كثير منا يمتلكها والكثير يفقدها مع أنها اصل من اصول الابداع والابتكار الا وهي المساحة الخاصة والمساحة المشتركة بحكم الروابط الربانية التي أوجدها الله تعالى ، واقصد بالمساحة الخاصة غرفة الإنسان كتبه الخاصه  مساحته الفكرية نشاطاته نظراته اراءه تطلعاته اهدافه اماله تأملاته قراءته أشياءه الشخصية اماكنه وبرامجه ومشاهداته المفضله والمبنيه على المساحة المشتركة والتي اقصد بها مساحة البيت الذي يضم تحت سقفه الأسرة منهل الابداع والأرض الخصبة للمبدعين والمبتكرين من الأبناء .

والمساحة هي الأرض الرحبة التي بها ( نكون أو لا نكون ) بها نكون نحن بلا زيف ولا شك نتمتع بالحرية المنضبطة نبدع نفكر لأن هناك من يشحذ هممنا نؤمن بأهميتنا نستند وقت الحاجة لاننا امتلكنا وطننا الذاتي أي المساحة الخاصة والمشتركة ، ياترى هل أطفال الشوارع في بلدان العالم المتفرقة يمتلكون نعمة المساحة الذاتية والمشتركة أو من انتهكت طفولتهم بإجبارهم على الأعمال القسرية بسبب أوضاع أسرهم الإقتصادية المتردية بينما المفترض أن يكونوا داخل اسوار المدارس في هذا السن أو اليتامى من حرموا من المساحة المشتركة أصل كل إبداع باستثناء بعض الحالات أو من أجبروا على التجنيد القسري بسبب أوضاع بلدانهم السياسية المتزعزة التي حرمت أصناف الحياة الإنسانية الكريمة فقد استعبدوا عباد الله حتى الأطفال منهم ، وجالت الأفكار في سماء ( نكون أو لا نكون ) حتى تبين أن المساحة الخاصة المبنية على المساحة المشتركة هي وطن الإنسان الذاتي داخل وطنه الأم وبالأوطان نحيا بكرامة و استقلالية  .

الأحد، 5 يونيو 2011

خارج كل الحدود

كم منا يتمنى أن يكون خارج كل الحدود ؟ أي حد دون استثناء حدود المنزل حدود الوطن حدود القارات والبحار والمحيطات والكرة الأرضية ومجرتنا درب التبانة برمتها وكل المجرات ، وكم منا يتمنى أن يعوم بالعوالم التي نجزم بوجودها إيماناً بقوله تعالى " ويخلق مالا تعلمون " ولكن قدر الله تعالى بألانرها لحكمة ، وهذا تمهيد لقصتي مع النملة أو كل نملة صغيرة كوني من عشاق النمل ، وعجيب روعة الخالق فيها التي أشعرتني بأنني مهما بلغت ومهما فعلت وكنت وصرت ووصلت فأنا ذرة من ذرة غير متناهية في الصغر بهذا الكون الواسع  الرحب ، الذي لا يعرف أبعاده إلا من وضعه سبحان من  وسع كرسيه السماوات والأرض والله إله عظيم .

والحاصل بينما كنت جالسة عند عتبة مدخل غرفة المعيشة التي تطل على الباحة المنزلية أو كما نسميها بالعامية (( الحوش )) إذ بنملة في الصباح الباكر تسرح ذهاباً و إياباً ، تأملتها وابقيت عيني مستقرتين إليها وقلت في نفسي سبحان الذي أودع فيك الروح رغم صغرك و أودعها فيني وبينما أنا أراقب خط سيرها ، تداعت أفكار و أفكار عن الحياة والإنسان والخطأ والصواب والحدود واللامحدود والفضاء الداخلي الكامن في النفوس والصدور والفضاء الخارجي الظاهر للعيان أي محيط الإنسان من سماء وماء وهواء وضياء وناس و أجناس ومظاهر وكل ما هو ظاهر ، وبعد كل هذه الأفكار التي انزخت علي كالمطر أثناء مراقبتي بدأت بداية أحداث اليوم فقمت من موضعي ، وفي  ظهيرة اليوم ذاته تذكرت نبذه لشاعر مرهف الحس معاصر احساسه فائض قرأتها من موقعه الشخصي استوقفتني كلماته التي أؤمن ببعضها و أختلف مع بعضها ، ولكن بحكم أنه شاعر يفكر بحساسه الجميل و أنا من الذين يركزون على الواقع بعينه و أبعاده وأحوال البشر و السماحة الدينية و أن كنت أميل لتفكير باحساسي أحياناً كثيرة فأنا أحترم احساسه و أتوقف عند بعض كلماته التي جذبتني حيث قال (( يدعي بعض الصحافيين بأنني أكتب للأذكياء فقط إلا أنني أشجب ذلك الادعاء فكم آمنت دائماً بأننا حين نكتب فنحن مسؤولون عن جميع البشر و في كل اتجاهات هذا العالم أنا تجمعني قرابة حميمة بكل البشر الفانين الذين انحدروا من نسل آدم )) و أنا أقول لهذا الشاعر المرموق أصبت كبد كل حقيقة وان كانت تلك النبذة الخاصة فيك فقد ذكرت لسان حالي بأننا حين نكتب فنحن مسؤولون عن جميع البشر الذين  انحدروا من نسل آدم عليه السلام و أن تجاوزنا الحد أحياناً و غفونا أحياناً أخرى ، فالخير فينا لأننا مجبولون عليه و أجدر عبارة أذكرها لنفس التي تؤمن بأنها مسؤولة عن تقديم أحوال الناس بصورته الحقيقية من دون زيادة أو نقصان بغرض تعميم الخير على الغير عبارة قرأتها من كتاب عبقرية عمر رضي الله عنه لعباس محمود العقاد وهي : (( أن النفس التي تتحرك للأمر السماوي هي النفس التي فيها خير ولها رغبة فيه )) وما هو الأمر السماوي ؟ هو كل خير لأنه من الله تعالى ولا يقتصر الأمر السماوي على الصلاة والصيام والفرائض فقط ، بل يشمل حسن الخلق والسماحة الفكرية والدينية وقبول الغير وتوجيههم وأن نخطئ أحياناً جل من لا يخطأ ولكن الخطأ الأكبر أن نكرره مع توجيههم لصواب ، والمهم اعلم تداخلت الأفكار ولكن غرضي من السؤال عن تمني الخروج خارج كل حدود بيان أن الروح والعقل يتمتعان بالمرونة لذلك أبدع كثير من الشعراء والأدباء والرسامين ...وغرضي بذكر قصتي مع النملة بأن
التأمل والتفكر بأحوال الحياة والبشر وكل بعد ولكن في حدود الله التي ضمن إطار العقل المحدود من مقومات عواميد الإيمان والروقي و الإبداع الخلقي ، و أخيراً ذكر كلمات الشاعر المقتبسة من نبذته وكذلك كلمات العقاد لبيان بأن حب الخير للغير كامن فينا و أننا جبلنا على كل خير .

الأحد، 29 مايو 2011

شريعة جديدة

" ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ان الله عليم خبير " الحجرات 13 ، في احد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حدث خلاف بين أحد المهاجرين و أحد الأنصار فاستنجد أحدهم بالأنصار و آخر بالمهاجرين فعلم الرسول الكريم ذلك وقال ابدعوى الجاهلية و أنا بينكم ؟ ( اتركوها فانها نتنة ) ، بهذه العبارة الوجيزة نبذ المصطفى الكريم التعصب القبلي ، والنتنة هي الجيفة والشيء المتعفن الذي لايستطيع الانسان الاقتراب منه وبهذا النعت وصف المختار للانتماء اللاعقلاني للقبيلة الذي شرع قوانين جديدة على هذا المجتمع و ألبسه ثوب الدين مع أن المشرع قبلي قلبا وغالبا ومقياس التفاضل عنده الأصل والفصل و الحسب والنسب ما أدرك قول المصطفى الكريم ( الناس بنو آدم و آدم من تراب ) رواه أبو داود والترميذي وحسنه البيهقي ، وغير القبليين في مجتمعنا الكويتي الذين يتبعون هذه السياسة في الحياة هناك العوائل التي ميزت نفسها بنفسها و حصرت الأفضلية لذاتها وتعالت على أبناء بلدها ودينها وسنة أعراف لا وجود لها في شريعتنا السمحة الأصل والمنبت ، قال ابن تيمية رحمه الله ( ليس في كتاب الله آيه واحدة يمدح فيها احد بنسبه ولا يذم احد بنسبه وانما يمدح الإيمان والتقوى ويذم الكفر والفسوق والعصيان ) .

ولكن مع الأسف البليغ ظهرت شريعة جديدة في مجتمعنا تركت وراء ظهرها الشريعة الأم ولم تلتفت لها وسنت قوانين ليس لها من الأساس أصل ونجم عن تلك السنن ظلم ومظالم و ظلمات ، ومن مظاهر تلك التشريعات تزويج البنات ممن هم كفء لهن من جهة النسب مع تجاهل الجوانب الأخرى في أغلب الأحيان كالتقوى والصلاح والكفاءة بينهم و أن وجدت الجوانب الأخرى ولكن الأساس النسب وهذا واقعنا الأليم في مجتمعنا الكويتي لأنهم يأخذون الدين بالوراثة كما فهمه آباؤهم و أجدادهم ولم يتثبتوا منه ، ويتحججون احياناً بحديث ( تخيروا لنطفكم ، وانكحوا في الاكفاء ...) وهذا الحديث من سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله ، وأحياناً كثيرة يتم تزوج البنت بالاكراه إذا ما رفضت صاحب الحسب والنسب أو إذا ارتضت بزوج كفء لها تقي وصالح ولكن ليس من قبيلتها أو عائلتها فهنا تقع الطامه الكبرى ، فالرسول صلى الله عليه وسلم زوج سليمان الفارسي من عرب الجزيرة وبلال الحبشي والحبشة هي اثيوبيا حالياً في افريقيا ، ونجم عن هذا الفعل اضرار حيث نسبة العنوسة في مجتمعنا ازدادت لأن الزواج محصور بدائرة الحسب والنسب وشرط من شروط تزويج البنات وارتفاع نسبة الطلاق لأن الأساس خطأ ويمتد هذا الضرر للأبناء .
وقد قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :


الناس من جهة الأباء أكفاء
أبوهم آدم و الأم حواء
فإن يكن لهم من أصلهم شرف
يفاخرون به فالطين والماء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
فقم بعلم ولا تطلب به بدلا
فالناس موتى و أهل العلم أحياء

السبت، 21 مايو 2011

التطرف

في يوم من الأيام مرت على مسامعي كلمة تطرف مع أني سمعتها من قبل كثيراً ولكن ذاك اليوم شاء فكري وقلمي ان يتطرق لهذه الكلمة ويبحث عن معانيها ويطلع على أسبابها وماهيتها بشكل شامل ، و أعرف و كلي يقين ان أول ما يخطر في ذهنكم بعض الرموز والارهاب وو...، ولكن للأمانة اهتماماتي بالمشرق والسياسة بالمغرب و ان كان لي بعض التطلعات و الآراء ولكن ليس هذا قصدي ولا ناقة لي ولا جمل في أي نوع من أنواع التطرف ولا رب لي إلا الله و لا دين لي إلا الإسلام ولا إنتماء وولاء لي إلا للكويت والعروبة ، وبما أنني بنت و أنثى لي نظرتي الخاصة التي أحياناً يغلب عليها طابع الاحساس ويفوق العقل ويخالف نظرة أي ذكر .

بداية ما التطرف ؟؟ هو مجاوزة كل شيء بشكل غير طبيعي وهو الغلو والتنطع والتشدد والمبالغة والميل عن كل وسط معتدل ، والتطرف أنواع منه الديني والسياسي والفكري والإجتماعي والعرقي ...، وهو غير مرتبط بالفعل انما فكر في فكر وغلو بالرأي وعدم الاهتمام بالرأي الآخر ايماناً منهم أي المتطرفون أنهم هم أهل الصواب الخالص الصافي الذي لا يشوبه أي خطأ متناسين أنهم بشر خطاؤون وجل من لا يخطئ ، فمن صوره التطرف الإجتماعي أي الأفعال الإجتماعية الفاسدة كالرشوة والتطرف العرقي أي المبالغة في تقديس العائلة أو القبيلة أو الميل إلى مجارات من ينتمي إلى نفس عرقهم سواء كان العرق القوقازي أو الزنجي أو المغولي متناسين قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( يا أيها الناس ألا ان ربكم واحد وان اباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى )) وكذلك التطرف الديني وهو التشدد والغلو بالدين مع ان رسولنا الكريم قال (( ان الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ...)) والوسطية لب هذا الدين وعقله والاعتدال أهم سماته و إلا لما قال الله تعالى في كتابه الكريم " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ..." ، وكثيرة هي صور التطرف و أنواعه ولكن يرجع الباحثون نشأته عند أي إنسان و أسبابه إلى حرمان الطفل من أحد أبويه أو كلاهما وهو صغير أو الحرمان الإجتماعي أو صدمة حدثت له في الطفولة وكبر وتعددت العوامل التي جعلته يسلك المسالك غير السوية والبعيدة كل البعد عن الاعتدال والراحة النفسية فانتهج نهجهم واصبح متطرفاً بمعنى الكلمة لذلك كثرت الفتن والنزاعات والخصومات ، وبالنهاية أجمل أبيات أقدمها لكم كي تنتهجوها في هذه الحياة أبيات لشاعر الابتسامة والأمل إيليا أبو ماضي :
     
      حرٌ ومذهب كل حرٌ مذهبي
                   ما كنت بالغاوي ولا المتعصب
     أني لأغضب للكريم ينوشه
                   من دونه و ألوم من لم يغضب
    وأحب كل مهذب ولو انه
                  خصمي و أرحم كل غير مهذب
   يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى
                  حب الأذية من طباع العقرب

الأربعاء، 18 مايو 2011

كرامة جنس حواء

لكل كائن في هذا الوجود جرت فيه روح الله كرامة كائن من كان عاقل غير عاقل إنسان حيوان طير نبات ....، وبما أننا عقلاء ننتمي للإنسانية فالأحرى الحديث عما يندرج تحت كلمة الإنسان بعينها من كرامات مثل كرامة الرجل والطفل والمرأة و..و...، وأخص بالذكر جنس حواء المغلوب على أمرها أحياناً قليلة و أحياناً كثيرة مع أنهن كرمن ورب الكعبة !؟ من دستور نزل من فوق سبع سموات ومن كلام المختار عن طريق وحي كريم من الله جل جلاله منذ أكثر من 1400 سنة ، وفي الوقت الحاضر لم يبق مؤتمر إنساني أو حقوقي إلا ويشيد مع التأكيد و الإصرار بأن لكل أنثى كرامة وحقوقا ، ومازلت أستغرب من بعضهم عندما يتساءلون عن أن هل للمرأة و الأنثى بشكل عام حقوق وواجبات ومطالب غير حق السكن والمأكل والمشرب واللباس ، والله أمر عجيب نحن في الألفية الثالثة بالتحديد القرن الواحد والعشرين ومازلت أستمع لمثل هذه التساؤلات والجزم بأن تلك هي مطالب جنس حواء وحقوقهن الوحيدة ، وكأنها أجلكم الله بهيمة تساق كيفما يريد السيد الرجل و أقصى مطالبها هي مطالب البهائم من مشرب ومأكل و أمان وكان الله غفورا رحيم ، هنا أقف وقفة المرأة ياجنس آدم أمك وأختك و زوجتك وبنتك ...، وكذب من قال أنها نصف المجتمع بل هي كل المجتمع لولاها لما كنت موجود ولا كان للحياة طعم ولاجود ، بإختصار هي نبض الحياة والبسمة عندما تكون وحيداً و هي الأم التي تتجرع آلام الحياة و نوائبها لأجل أن تكون ابنا مثاليا أو زوجا مثاليا من باب وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة ,

ولبيان أن للمرأة حقوقاً وواجبات حالها حال الرجل ما جاء في الكتاب العزيز من قوله تعالى "  ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " وهذا دليل واضح وصريح من الله تعالى ان المرأة والرجل متساوون بالحقوق والواجبات إلا ما فضل الله بعضهم على بعض بسبب إختلاف الطبيعة الجسمانية ، وماهي مطالب الأنثى في هذا العصر ؟؟ الذي تسارعت فيه وتيرة التطور بصورة مذهلة وتسابقت الأمم لمواكبة كل الشعوب المتقدمة بغرض البقاء للأفضل و الأحسن ، سؤال بسيط وكلي إيمان بأن جوابه موجود عند الأغلبية ، من وجهة نظري ومن وجهة نظر كل من يدعي أنه من جنس العقلاء ان حقوق المرأة في هذا العصر كثيرة و أذكر أهمها مثلاً حق التعليم واختيار الاختصاص الذي تقتنع به وتحب ان تدرسه حتى يكون الإخلاص بالعمل إذا ما انهت الدراسة حليفها وحق اختيار الزوج وحق اتخاذ القرار في شؤون حياتها المختلفة بما أن الحياة حياتها وهي التي سوف تحياها بطولها وعرضها وحلوها ومرها وو...، كثرت الحقوق والغاية واحدة هي احترام كرامة جنس حواء الكامنة في اعطائها حقوقها وقد قال صلى الله عليه وسلم (( ألا واستوصوا بالنساء خيراً ... )) والله لو ذكرت كل الشواهد التي تشير وتؤكد وتقدس بأن للمرأة كرامة وحقوق لامتلأت صفحات هذه الجريدة وليس مقالي المتواضع . 

الاثنين، 2 مايو 2011

لولا الأمل

لولا الأمل ما أسود الغمام و أمطر غيثاً ، لولا الأمل ما تفتحت أزهار الشمال والجنوب والشرق والغرب بعد أن أكلت أشعة الشمس أوراقها ، لولا الأمل ما استمر أطفال الحجارة برمي الحجارة ، لولا الأمل لكنا أعداء الحياة ، لولا الأمل ما توارت شمس دنيانا وراء الجبال و أشرقت في اليوم الجديد ، لولا ولولا ولولا الأمل .

سؤال أنحن باقون إلى أبد الدهر؟ طبعاً لا نحن أموات أبناء أموات شئنا أم أبينا ، وهل هذا الزمان شيء ثابت أي لا تتغير الأحداث فيه والعصور و الأجناس فلو أن الزمان ثابت لما سمعنا الجملة الشهيرة (( التاريخ يعيد نفسه )) ، صحيح ربما الأحداث تعيد نفسها ولكن هل أنا وأنت و أنتم مكررون ، بالمنطق نحلل الأمور ، الله تعالى أوجدنا مختلفين لدرجة أن الأخوة التوأم لاتتفق أفكارهم ولا ميولهم أي نحن مستقلون ، إذا غير مكررين و حياتنا واحدة والرب واحد ولن نحيا إلا هذه الحياة ، فلماذا ولماذا وايضا لماذا ؟ نرضى بالحال دون رقي و إقدام وإقبال ، مثال إذا ما فشلنا رضينا بالفشل ولم نساهم في التغير و إذا ما حزنا اصبحنا أسرى في سجون الحزن و إذا ما ظلمنا نسينا أن فوق كل ظالم رب شديد العقاب ، لماذا دائماً الحياة في نظرنا سواد في سواد صحيح انها وتيرة متكررة وكل يوم تشرق الشمس وتغيب والأيام مكررة ، وكذلك المناسبات والأحداث ، ولكن نحن لسنا مكررين بيدنا التغير حتى لو الحزن تغلب علينا احياناً وكبت على انفاسنا ، دائماً هناك بدائل لكل شيء وفرص جديدة بالحياة و أقصر طريق للوصول (( الأمل )) والسعي الدؤوب و الإجتهاد .